المحقق البحراني

56

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

بل تعدّى عنه إلى غيره ، فهو ممّا يفتي به ويقول بمضمونه . وقال قدّس سرّه في كتاب ( عيون أخبار الرضا ) - بعد نقل حديث في سنده محمّد بن عبد اللَّه المسمعي ما صورته : ( قال مصنّف هذا الكتاب : كان شيخنا محمّد بن الحسن سيّىء الرأي في محمّد بن عبد اللَّه المسمعي راوي هذا الحديث ، وإنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب ؛ لأنّه كان في كتاب ( الرحمة ) ، وقد قرأته عليه فلم ينكره ، ورواه لي ) ( 1 ) . وهذا الكلام - كما ترى - صريح الدلالة في أنه لا يخرج شيئا من الأخبار في كتبه إلَّا وهو صحيح عنده ، لا يعتريه في صحّته شكّ ولا ريب ، ومتى كان ليس كذلك نبّه عليه ذيل الخبر . وقال في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) في باب ما يجب على من أفطر ، أو جامع في شهر رمضان - بعد أن أورد خبرا يتضمّن أن من جامع امرأته وهو صائم وهي صائمة أنه إن كان أكرهها فعليه كفارتان وإن كانت طاوعته فعليه كفارة - ما صورته : ( قال مصنّف هذا الكتاب : لم أجد ذلك في شيء من الأصول ، وإنّما تفرد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم ) ( 2 ) . وقال في كتاب ( الغيبة ) - بعد أن أورد حديثا عن أحمد بن زياد - : ( قال مصنّف هذا الكتاب رضى اللَّه عنه : لم أسمع هذا الحديث إلَّا عن أحمد بن زياد بعد ( 3 ) منصرفي من حجّ بيت اللَّه الحرام ، وكان رجلا ثقة ديّنا ) ( 4 ) إلى آخره . وقال في الكتاب المذكور - بعد نقل حديث عن علي بن عبد اللَّه الورّاق - : ( قال مصنّف هذا الكتاب : لم أسمع هذا الحديث إلَّا عن عليّ بن عبد اللَّه الورّاق ،

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 21 - 22 / ب 30 ، ح 45 . ( 2 ) الفقيه 2 : 73 / 313 . ( 3 ) في المصدر : عند . ( 4 ) كمال الدين : 369 / ذيل الحديث : 6 .